آخر الأخبار
الرئيسية > الإفتتاحية > الافتتاحية: شواطئ صفاقس والألم الرهيب
الافتتاحية: شواطئ صفاقس والألم الرهيب

الافتتاحية: شواطئ صفاقس والألم الرهيب

تعتبر مدينة صفاقس من أهم الولايات بالجمهورية التونسية حيث تعتبر قوة ديمغرافية هامة من خلال تزايد عدد السكان بها بصفة رهيبة جدا فهي عاصمة الجنوب بلا منازع ولكن ذلك يبقى مجرد شعارات يتم رفعها بين الحين والاخر لأن صفاقس هي مدينة التهميش ومدينة الفضلات ومدينة النسيان فكم من مشروع برمج فيها الاّ وأصبح من الماضي على غرار المدينة الرياضية ومشروع تبرورة الذي لم يكتمل بعد الى جانب مشروع المترو الخفيف وطريق السيارة صفاقس قابس كلها مشاريع لا تزال معطلة وكل ذلك يثير غضب المواطن الصفاقسي ولكن الشيء الذي يجعل المواطن يشعر بالغثيان لما يرى أن مدينته الساحلية بلا شواطئ وغير صالحة للاستعمال والسباحة فمثلا شواطئ تبرورة قيل أنها ستكون حاضرة منذ عدة سنوات للاستعمال وستمثل المتنفس الوحيد لأبناء المدينة ولكن لا تزال دار لقمان على حالها ولا يزال المشروع معطل وفي مكان غير بعيد نجد بعض المصطافين يتحولون الي شاطئ سيدي منصور ولكنه يعتبر من أسوء الشواطئ التي عرفتها المدينة فهو مكان تستحم فيه الحيوانات على غرار الدواب من البهائم الى جانب أنه مكان لغسل الصوف وخاصة من المقبلين على الزواج فمع كامل الاحترام حتى الدواب تحترز عن السباحة بداخله الى جانب كمية الضريع التي تعيق السباحة بداخله وكانت “نيوز براس” قد عاينت في العديد من المرات هذه الحالات زد عليه شاطئ الكازينو والذي تمت هيئته في السنوات الأخيرة فأنه لا يزال بعيدا عن كسب ثقة الأهالي واذا خرجنا قليلا من مركز المدينة وأخذنا شاطئ الشفار وجهة لنا فسنلاحظ بلا ريب أنه الشاطئ الوحيد الذي يمكن استعماله لنظافة مياهه فقط رغم تحمل لدغات “الحريقة” والتي تغزوا شواطئنا بين الفينة والأخرى ولكن ذلك يعتبر من الأضرار الخفيفة حيث يعتبر الشفار  من أخطر الشواطئ باعتباره يكون مكانا لشرب الخمرة ومعاكسة الفتيات الى جانب ظاهرة النشل أمام مرأى ومسمع الجميع وظاهرة السرقات المتواصلة فمع كامل الأسف المواطن الصفاقسي أصبح يعيش بين المطرقة والسندان بين مطرقة الأوساخ التي تسود الشواطئ  وبين سندان التسيب الأخلاقي حيث أصبح مجبرا على الذهاب الى الشواطئ المجاورة على غرار الشابة والمهدية وسوسة وقليبية والتي تكلفه هذه “التبحيرة ” ميزانية بحالها في ظل ارتفاع معاليم المعيشة والكراء .

وهنا يطرح السؤال التالي لماذا حكم على مدينة صفاقس بالموت البطئ في حين تجد العديد من الولايات الساحلية تنعم بالنظافة وبجمال المحيط عكس هذه المدينة التي مل منها المواطن ومتى سيستفيق ضمير مسؤولينا من أجل وضع اليد في اليد واخراج هذه المدينة من برك الأوساخ والتهميش؟.

                                                             علي البهلول