آخر الأخبار
الرئيسية > تربية و تعليم > صدر اخيرا: “معرفةُ المعروف.. تحوّلات التأويليّة من شلايرماخر إلى ديلتاي” لأستاذ الفلسفة بالجامعة التونسية فتحي إنقزّو
صدر اخيرا: “معرفةُ المعروف.. تحوّلات التأويليّة من شلايرماخر إلى ديلتاي” لأستاذ الفلسفة بالجامعة التونسية فتحي إنقزّو

صدر اخيرا: “معرفةُ المعروف.. تحوّلات التأويليّة من شلايرماخر إلى ديلتاي” لأستاذ الفلسفة بالجامعة التونسية فتحي إنقزّو

عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث صدر مؤخرا كتاب جديد يضاف الى مدونة تاريخ الفلسفة بعنوان : “معرفةُ المعروف.. تحوّلات التأويليّة من شلايرماخر إلى ديلتاي” لأستاذ الفلسفة بالجامعة التونسية فتحي إنقزّو والذي عرف كمفكر وفيلسوف ومترجم تونسي داخل أروقة الجامعة التونسية  .

هذا ويقدم الباحث والأكاديمي العراقي رسول محمد رسول هذا الكتاب من خلال مقال نشره عبر اعمدة مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث والذي يقول:

” قد يوحي عنوان الكتاب بشعريّة مُتبناة، رغم إيحاءاته الإبستمولوجية أو المعارفيّة، لكن إنقزّو سيحسم الأمر في مقدِّمته التي عنونها “معرفة المعروف أو في الحاجة إلى التأويل”، ليؤصِّل عنوان كتابه قابساً إيّاه من تجربة الفيلولوجي الألماني أوغست بوك الذي استخدم تعبير “معرفةُ المعروف” في موسوعته التي نُشرت في سنة 1877، والذي اعتقدَ فيها بأن “مَهمة الفيلولوجيا – في المقام الأول – إنما هي الإحاطة بإنشاءات العقل؛ أي بمعرفةِ المعروف” (ص 17).

مشيرا أن إنقزّو لا يكتفي بذلك، بل يعود بنا إلى فريدريش آست 1778 – 1841 الذي قال في سنة 1808 بأن “فهم أثرٍ ما، وتفسيره، إنما هو إعادة تشكيل لما تشكَّل من ذي قبل” (ص 18)، وهو تكريس لما سيُقبل عليه بوك من بعده. لقد أراد إنقزّو بعنوان كتابه، ووفق التأصيل الذي ابتناه لنفسه، أن نذهب إلى صميم الحراك المعرفي في القرن التاسع عشر – وما قبله – الذي كان أرضيّة خصبة لكُل التأويليات التي ظهرت خلاله والقرن الذي تلاه حتى يومنا هذا.

مشيرا ، أن ما يريده إنقزّو، وهو يصطفي هكذا عنوان أن يقول إنه يضع جانباً كُل ما هو مُفارق منتصراً إلى العالَم المُحايث “المعروف” المنتج لصولات “المعرفة” أو التأويل. وهذا وضوح رؤيوي بقدر ما هو منهجي يتحفنا به مؤلُف الكتاب عندما يهمُّ في “المقدِّمة” بكشف حراك الواقع الفكري الخاص بتوليد الرؤى التأويلية قيد الدرس،مبينا أن الأمر ليس بهذه البساطة؛ فإذا كان يعدّ الهرمسيّة متاهة للمعنى نلاحظ أنه ينتقل من صناعة التأويل إلى فلسفة الفهم، وهنا يطلع علينا مارتن هيدغر (ت 1976) الذي ربط بين الوجود والهرمينوطيقا والتأويل ليتجاوز بذلك مجرد أن يكون التأويل “فهم” لأن ديلتاي استبصر حالة التأويل في ثلاث لحظات هي: فن الفهم، وفن التأويل، وفن التطبيق، ليفتح أفقاً بين التأويل نفسه والقول في شروط هذا الأخير،

مضيفا الى أن إنقزّو يخلص إلى أن “أيّة قراءة لتأريخ التأويلية – منذ ديلتاي – إنما هي موقف مُضمر أو صريح من هذه المداولة بين المعنيين الصناعي والأنطولوجي للمُشكل التأويلي” (ص 27). وهذا التخريج/ الحُكم يجعلنا نأمن المنطلق لندخل إلى الباب الأول من الكتاب والمخصَّص لشلايرماخر بتوطئته وفصوله الثلاثة.

علي البهلول