آخر الأخبار
الرئيسية > تربية و تعليم > نتيجة سياسة التهميش:عدد من الطلبة في إضراب جوع بدار المعلمين العليا
نتيجة سياسة التهميش:عدد من الطلبة في إضراب جوع بدار المعلمين العليا

نتيجة سياسة التهميش:عدد من الطلبة في إضراب جوع بدار المعلمين العليا

انطلقت الأزمة منذ ما يقارب السنتين مع حالة اللخبطة التي أضحت تصيب مناظرة التبريز التي تعتبر دار المعلمين العليا المؤسسة المعنية مباشرة بالإعداد لها و الإشراف على إجرائها. حيث تم التلويح في البداية لإمكان إلغائها ليتم بعد ذلك فتحها بطريقة إرتجالية و محتشمة. إذ وقع الإعلان عنها في وقت متأخر ( موفى شهر جويلية ) و إجرائها مع نهاية شهر سبتمبر ما معناه إجتياز مناظرة في 13 شهرا مع عدد بقاع لا يعبر البتة عن تطلعات الطلبة و لا يرتقي إلى مستوى إستعداداتهم ( 6 خطط في شعبة الإنجليزية / 1 خطة في شعبة التاريخ … )

بعد ذلك, تواصل مسلسل تهميش الدار من طرف الهياكل الرسمية و المقصود هنا وزارتي التربية والتعليم العالي عبر محاولة النقاش في الحق الأساسي و الحافز الأهم الذي يدفع عادة الطالب إلى إجتياز مناظرة الإلتحاق بدار المعلمين العليا ألا و هو الإنتداب الآلي في التعليم الثانوي و التعليم العالي.

ففي الوقت الذي تضطلع فيه دار المعلمين العليا بتكوين دفعة سنوية تتلقى تعليما نخبويا يراوح بين التكوين المعرفي و التكوين البيداغوجي. و في ظل وجود قوانين واضحة وردت بالنظام الداخلي و الرائد الرسمي تكفل آلية إلتحاق خريجي دار المعلمين العليا بمؤسسات التعليم الإعدادي و الثانوي بل و حتى التعليم العالي يخرج  مسؤولون بوزارة التربية مطلقين تصريحات تهدد بإمكانية تجاوز القانون و عدم إحترامه الأمر الذي صدر عن أشخاص مسؤليين داخل هذه الهياكل و ناطقة بإسم دولة القانون والمؤسسات.

و بناء عليه, فقد مرّ طلبة الدار إلى الخوض في حركة إحتجاجية قاطعوا بمقتضاها مقاعد الدراسة مطالبين بالحسم النهائي في ملف المؤسسة, الخطوة التي تمرّ حتما عبر التسريع أولا في آلية إنتداب المتخرجيين من دفعة 2017 في دعوة صريحة منهم إلى إحترام القانون و تطبيقه. و ثانيا, و خاصة عبر التعامل الجدّي و المسؤول مع ملف التبريز من خلال تحديد موعد قار لإجراء المناظرة و فتح عدد بقاع يتلاءم و عدد الطلبة و يحمل تقديرا لحجم المجهودات التي يبذلونها طيلة خمس سنوات من التكوين.

و قد أخذت هذه الحركة الإحتجاجية نسقا تصاعديا إنطلق بإعتصام داخل مقر المؤسسة مارا بعد ذلك إلى تنظيم مسيرة في إتجاه وزارة التربية لتصل اليوم إلى منزلق خطير في مسار الأحداث تمثل في إعلان مجموعة من الطلبة الدخول في إضراب جوع ما أضحى يشكل مساءلة للوجود البشري لهؤلاء الطلبة في الوقت الذي تواصل فيه الوزارة سياسة الصمت و التهميش.

سميح الجريدي