آخر الأخبار
الرئيسية > الإفتتاحية > خلال قراءة سوسيو اعلامية حول الإعلام والإعاقة بصفاقس: 3 % من سكان صفاقس يعيشون الاعاقة-بقلم الأستاذ علي البهلول
خلال قراءة سوسيو اعلامية حول الإعلام والإعاقة بصفاقس: 3 % من سكان صفاقس يعيشون الاعاقة-بقلم الأستاذ علي البهلول

خلال قراءة سوسيو اعلامية حول الإعلام والإعاقة بصفاقس: 3 % من سكان صفاقس يعيشون الاعاقة-بقلم الأستاذ علي البهلول

تنويه:يجب التنويه منذ البداية الى اننا اعتمدنا في هذه الورقة البحثية على بعض ما ورد في رسالة الماجستير في الصحافة المتعددة المنصات والتي وردت بعنوان “الاعاقة بجهة صفاقس: الواقع والتحديات مقاربة اعلامية” والتي كانت باشراف الدكتور عبد الواحد المكني،جامعة صفاقس-الجمهورية التونسية والتي قمنا بمناقشتها يوم 20 جوان 2018 عبر لجنة تكونت من الأساتذة الاتي ذكرهم : فتحي الرقيق رئيس لجنة ،عبد الواحد المكني مشرفا ،مراد بن عياد مقررا والتي نلناها بملاحظة حسن جدا

——–

الكلمات المفاتيح: اعاقة-سوسيولوجيا-اعلام-صفاقس

تمهيد:

مثلت الإعاقة من المشاكل الأساسية بتونس وبالعالم العربي تحديدا نظرا للتزايد المطرد لها يوما بعد يوم فالإعاقة مثلت منعرجا في تاريخ الإنسانية برمتها منذ القديم لما حملته دلالة الإعاقة من عدة معاني والتي ارتبطت كثيرا بما يسمى التخلف الذهني أو الشذوذ الذهني أو القصور العقلي وحتى الجنون فكثيرا ما كان ينظر للمريض عقليا او من له علامات تأخر في الكلام أو الفهم والتقبل والتواصل على أنه ليس من الأسوياء وبلغة أخرى يغرد خارج السرب بحكمه لا يتساوى مع نفس المقدرة مع الطبيعيين .

ففي العالم هنالك ما يقارب عن 650 مليون شخص ذي إعاقة ، أي ما يمثل 10% من سكان العالم. ويعيش ما يقدر بنسبة80% منهم في البلدان النامية، ويعيش العديد منهم في حالة فقر. وتشير الدلائل في البلدان النامية والمتقدمة النمو، إلى أن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة غير ممثلين تمثيلاً متناسباً بين فقراء العالم، وهم أكثر ميلاً إلى أن يكونوا أكثر فقراً من نظرائهم غير المعوقين. ويقدر أن واحداً من كل خمسة أشخاص من أشد الناس فقراً في العالم، أي أولئك الذين يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم والذين يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية كالغذاء والمياه النظيفة والمأوى والملبس، هو من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة[1].

و حسب منظمة الصحة العالمية فأن عدد المعوقين بكامل تراب الجمهورية يقدر ب 208.456 شخص معوق لسنة 2016  موزعين بين الولايات التونسية منهم 44 بالمائة يحملون الاعاقة العضوية و 11 بالمائة يحملون الاعاقة البصرية و 28 بالمائة من الذين لهم اعاقة ذهنية و 12 بالمائة ممن لهم اعاقة سمعية والخمسة بالمائة البقية  لهم اعاقة متعددة.

وإذا أردنا ترجمة هذا الواقع على مدينة صفاقس فسنلاحظ أن عاصمة المليون ساكن يوجد بها قرابة الثلاثين ألف معوق. وان كان عدد المسجلين بالمصالح الجهوية الاجتماعية يقارب 31277  معاق لسنة 2016 من مختلف الأصناف فيمكن الجزم أنه يوجد أضعاف ذلك الرقم غير مسجل لدي مصالح الشؤون الاجتماعية مغيبين عن المجتمع ومنهم من أصبح من المشردين ومن عداد المفقودين والمنتحرين.

توزع الإعاقة لسنة 2016 كافة أنحاء العالم تونس صفاقس
عدد المعوقين 650 مليون 208.456 31277

*حسب منظمة الصحة العالمية لسنة 2016

ان ثنائية الإعاقة والإعلام مرتبطان ببعضهما البعض ومنصهران انصهار اللحمة والسدى ، فهذا الثنائي المفهومي يجعلنا هنا أمام محكمة من أجل معرفة الغث من السمين ومعرفة الصواب من الخطأ وهل كانت وسائل الاعلام أمينة في نقل مشاغل ذوي الاحتياجات الخصوصية وخاصة بمدينة صفاقس .

I-طبيعة المشهد الاعلامي بتونس قبل وبعد 14 جانفي:

ما من شك أن مصطلح الإعاقة هو مصطلح متعدد الأبعاد يحمل بين طياته العديد من المفاهيم فهو لفظ يشير إلى الأثر الذي ينجم عن حالة العجز في ضوء متغيرات شخصية واجتماعية وثقافية مختلفة، وتبعًا لذلك، فإن حالة العجز قد لا تعني حالة إعاقة بالضرورة[2]

فهذا المفهوم الثاوي خلف الإنسانية يمكن اعتباره المفهوم الأوكد والأكثر أصالة ونبلا من أجل العمل عليه وتحديد معانيه والمضمرات التي تتخفى وراءه من أجل الكشف عن فئة كبرى بدا الضمور يغمرها وبدا الموت يحوم حولها من الجانب الإنساني والإعلامي وحتى الأخلاقي فالإعاقة يمكن تعريفها على أنها معاناة كل فرد نتيجة عوامل وراثية أو بيئية من قصور جسمي أو عقلي تترتب عليه آثار اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية تحول بينه وبين تعلم أو أداء بعض العمليات العقلية أو الحسية، التي يؤديها الفرد العادي بدرجة كافية من المهارة والنجاح[3].

ف”هل تدرك السمكة أنها مبتلة بالماء؟” هذا السؤال طرحه عالم الاتصال الكندي المعروف مارشال ماكلوهان(صاحب نظرية القرية العالمية), الجواب طبعاً “لا”, فالسمكة لا تدرك أنها مبللة بالماء لأن البيئة التي تعيش فيها السمكة مغلفة بالماء (بيئة مائية) إلى درجة أنها لا تشعر بالماء إلا في حالة فقدان الماء أو غيابه![4]

فوسائل الإعلام تتدخل تقريباً في كل مجالات حياتنا اليومية و واقعنا إلى درجة أننا لا نشعر بوجودها, ناهيك عن تأثيرها علينا و على حياتنا, إننا – كالسمك في الماء- محاطين بوسائل الإعلام من كل جانب فهي أصبحت تترجم حياتنا ومماتنا ،حزننا وفرحنا كما بينه عالم الاتصال ماكلوهان[5].

اذن أننا أصبحنا هنا كالسمك في الماء ولا نعلم أننا مبللين وهذا ما ينطبق على وسائل الاعلام التونسية في معالجتها لمعضلات عالم الاعاقة أكان على مستوى التهميش او التميز. فمع الأسف فالتهميش قائم بلا شك في اثارة قضايا عالم الاعاقة بتونس وتحديدا بصفاقس ففي السنوات الأخيرة عرف المشهد السمعي البصري عدة تحولات وخاصة على مستوى التضخم بعد أن كانت تضم قبل 14 جانفي 2011 سوى 14 محطة اذاعية منها 9 محطات عمومية و4 قنوات تلفزية منها اثنتان عموميتان في حين نجد وحسب احصائيات 2016 فأن عددها تجاوز 46 محطة اذاعية و 14 قناة تلفزية.

ان هذا الكم الهائل من القنوات والاذاعات يجعلنا في حيرة كبرى وخاصة في مجال التعاطي مع حقوق المعوقين وفسح المجال أمامهم أكان قبل الثورة أو بعدها،حتى أننا اصبحنا نتحدث عن اعلام القرب واعلام الجهات بجل المناطق منها الداخلية خاصة والتي ذاقت التهميش.

فكما هو مبين لم يتغير شيء لا قبل الثورة ولا بعدها حتى أننا حسبنا الأمر تغير بعد الطفرة الاعلامية الكبيرة التي عاشتها تونس..

ان هذا التنوع الكبير والحاصل في مجال المشهد الإعلامي بتونس اتسم بالتنوع ولكنه “كم بلا كيف” لا يسمن ولا يغني من جوع معرفي ولم يقدم أي معرفة وإضافة لمجال الإعاقة اكان على مستوى محلى أو وطني فجل البرامج التلفزية والاذاعية طغت عليها جل أصناف المخاتلات في الجانب السياسي وحتى الاجتماعي فأينما تولى سمعك وبصرك فنفس الإحساس يراودك ولا غيره “سوى الألم اليومي و الموت الاكلينيكي” من وسائلنا الاعلامية بمختلف أصنافها وتوجهاتها فلا نية تتجه نحو الاعلام المتخصص في مجال الاعاقة واعطاء الفرصة لفئة كبيرة تناهز 200 ألف شخص من ذوي الاحتياجات الخصوصية بتونس من أجل ابداء رأيهم والتعبير عن مشاغلهم ومشاكلهم الى جانب جعلهم شركاء في الميدان.

 

II-أي علاقة بين الاعلام والاعاقة

1-على مستوى وطني:

مع كامل الأسف ويمكن ان نطلقها منذ البداية أن الاعلام التونسي لم يكن يوما في صالح مجال ذوي الاحتياجات الخصوصية أكان على مستوى السمعي أو البصري او حتى الالكتروني الاّ قلة نادرة من حاولت العمل والنهوض بهذه الفئة فجل البرامج الاذاعية والريبورتاجات والمقالات الصحفية نجدها خالية من كل مفهوم يتعلق بالاعاقة وأسبابها وتسليط الضوء عليها مع فضح بعض الممارسات التي يتعرض لها أبناء الاختصاص  زيادة وعي المجتمع وأفراده بوجود ذوي الاحتياجات الخاصة، واحتياجاتهم وإمكاناتهم فتعزيز مكان ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع والتعريف بحقوقهم واحتياجاتهم، وقدراتهم، وإسهاماتهم والخدمات المتاحة لهم الى جانب إزالة التفرقة والتحيز الاجتماعي ضد ذوي الاحتياجات الخاصة بالعمل على تغيير مواقف الناس إزاء الإعاقة لا تزال بعيدة كل البعد عن اعلامنا الجهوي.

فقد تحدثت المادة الثامنة من الاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عن «إذكاء الوعي في المجتمع بأسره بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك على مستوى الأسرة، وتعزيز احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم».

فهذه المادة تحيلنا الى كيفية التعاطي مع ملف الاعاقة داخل وسائل الاعلام عبر متابعة تنظيم حملات فعالة للتوعية العامة تهدف إلى تعزيز تقبل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة و نشر تصورات إيجابية عن الأشخاص ذوي الإعاقة، ووعي اجتماعي أعمق بهم الى جانب تشجيع الاعتراف بمهارات وكفاءات وقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، وإسهاماتهم في مكان العمل وسوق العمل و  تعزيز تبني موقف يتسم باحترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مستويات نظام التعليم، بما في ذلك لدى جميع الأطفال منذ حداثة سنهم مع  تشجيع جميع أجهزة وسائل الإعلام على عرض صورة للأشخاص ذوي الإعاقة تتفق والغرض من هذه الاتفاقية.

ان وسائلنا الإعلامية لا تزال بعيدة عن النموذج الذي نرغب فيه وخاصة أين نجد المعوق يتمتع بكل حقوقه وخاصة في المجال ، فعلى وسائل الإعلام القيام بإلتزماتها تجاه الفئات الخاصة في إطار المسؤولية الاجتماعية للتعرف على مشكلاتهم وقضاياهم وكيفية حلها بطرق علمية ميسرة, وضرورة مراعاة أخلاقيات الممارسة الإعلامية من الصدق والموضوعية والدقة وتقديم صورة صحيحة وصادقة ممثلة لهذه الفئة, وتصحيح اتجاهات المجتمع نحو الإعاقة والمعوقين, وتكريم المعاق وزيادة الإهتمام به كعضو مهم في المجتمع, وتنقية وسائل الإعلام من الأعمال التي تتضمن الاستخفاف بهم[6]

ان هذه المسؤولية لا تتحملها وسائل الاعلام التونسية بمفردها بل هي سياسة انتهجتها الدولة مند قديم الزمان من أجل قبر فئة المعوقين أو ذوي الاحتياجات الخصوصية  وكانت تلك سياسة قديمة وكانت الدولة التونسية تتباهى بأنها الداعمة لهذا المجال من خلال تأسيس جمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين التي تأسست سنة 2000 على يد ليلى بن علي زوجة الرئيس السابق زين العابدين بن علي،فقد كان حينها اعلامنا الوطني يسير جنبا لجنب من اجل ابراز ما توليه باعثة الجمعية من مودة ومن مد يد المساعدة لصالح أبرياء والذين لا يد لهم في ما هم عليه، وكانت الصورة الوحيدة التي يتذكرها الجميع أن “السماء زرقاء والعصافير تزقزق” والاعلام البنفسجي كان يقوم بتلميع ذلك بدء بالقناتين الوطنيتين مرورا بالاذاعات الجهوية و الوطنية وصولا الى الصحف والمجلات والتي كانت أغلبها تحت السيطرة “الاّ من رحم ربك”.وعلى الرغم من التأكيد على الدور المهم الذي ينبغي على وسائل الإعلام أن تؤديه لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة إلا أن الدراسات أوضحت أن وسائل الإعلام لم تنهض بتحمل مسؤوليتها تجاه تلك الفئة ولم تلعب الدور المطالبة بالقيام به حيث يلاحظ أن ممارسة وسائل الإعلام تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة لم تكن متساوية مع ممارستها تجاه بقية قطاعات المجتمع وذلك لاختلاف الرسالة المقدمة للجمهور العام عن تلك التي تقدم لذوي الفئات الخاصة كما أن المجتمع لم يقدم الإهتمام اللازم لهذه الفئة إلا بعد أن أطلقت الأمم المتحدة عام 1981 عام دولي للمعاقين, كما أكدت توصيات وقرارات المؤتمرات العالمية على حق ذوي الاحتياجات الخاصة في أن يتمتعوا بكافة الحقوق التي يتمتع بها أقرانهم.[7]

والان وبعد 6 سنوات من اندلاع الثورة فالوضع لم يتغير البتة في مجال الإعاقة بل ازداد الى الأسوأ مقارنة بما كان عليه فعدد كبير من الجمعيات في طريقها للغلق والدعم مفقود والجانب الاعلامي زاد في الطين بلة من خلاله صمته عن ما يعيشه الوضع .

اذن فاكثر من 46 محطة اذاعية و 14 قناة تلفزية على مستوى وطني زد عليها وسائل الاعلام الاخرى من مرئي وسمعي والكتروني جلهم غيبوا موضوع الاعاقة وتسليط الضوء على ما يعيشونه وان كنا نتحدث عن اعلام القرب فهنا أصبحنا نتحدث عن اعلام البعد والانفصال عوض الاتصال فعلاقة المواطن بوسائل الاعلام أصبحت تورقه وتزعجه أكثر من أن تحمل عنه همومه وتزيلها محاولة استشكال المشاكل وما يعانيه وخاصة في مواضيع حساسة كالإعاقة ونقولها بلا شك أن الاعلام لم يخدم مجال ذوي الاحتيجات الخصوصية ولم يقدم له يد العون فقد زاد في الطين بلة على المستوى المركزي وتعمقت الهوة كثيرا واتسعت وأصبح من الصعب تدارك الأمر الاّ عبر محاولة خلق الاعلام المتخصص وربما حتى الاقتداء بالنماذج الأجنبية فمثلا  يحظى ذوو الاحتياجات الخاصة من المعاقين وكبار السن والمتخلفين عقلياً في النرويج بدعم حكومي يكلفها ميزانية ضخمة.

وهنا يمكن أن نقرّ بان للاعلام دور كبير في الارتقاء بواقع الإعاقة بتونس وبالعالم وكما أسلفنا الذكر سابقا فالإعلام تبقى مهمته النبيلة  الإحاطة بهم وترشيدهم ومد يد المساعدة لهم والتعريف بهم وبإبداعاتهم وكشف الحجاب عن المظالم التي تسلط عليهم، حيث يكمن دور الاعلام الجهوي الذي يؤسس لصحافة القرب الى نشر الوعي الثقافي حول المفهوم الحضاري للإعاقة و تصحيح المفهوم الخاطئ عن ذوي الاحتياجات الخاصة مع إبراز دور ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع.

الى جانب  توضيح حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الشريعة والقانون مع تخصيص برامج معينة في أجهزة الإعلام المختلفة للتوعية بخطورة الإعاقة وأسبابها وآثارها الى جانب العمل على التركيز على كيفية تنمية قدرات المعوَّق، عن طريق تقديم الخدمات الطبية والاجتماعية والنفسية والثقافية والأكاديمية والرياضية، له ولأسرته، وذلك للتغلب على آثار إعاقته.

فوسائل الاعلام يمكنها أن تقوم بأدوار إيجابية لمصلحة ذوي الاحتياجات الخاصة والمرتبطين بهم، وعملية التنمية برمتها، فعرض التجارب الناجحة لذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف النشاطات الإنسانية، العلمية والاقتصادية والرياضية والصناعية، يعد نموذجاً دافعاً نحو تحقيق الذات والدمج الاجتماعي الفاعل.

2-على مستوى دولي

ومن النماذج التي يمكن للإعلام أن يكون له الفضل الكبير في الارتقاء بعالم الإعاقة هو ضرورة إنشاء قناة تلفزية خاصة تعنى بعالم المعوق وخاصة بمدينة صفاقس والتي يمكن أن يكون لها السبق في ذلك مثلما حصل بدولة النرويج .

فضمن برامجها الهادفة لتفعيل وتنمية قدرات طبقة المتخلفين عقلياً وذوي الاحتياجات الخاصة، أنشأت النرويج أول قناة تلفزيونية تدار في الغالب من فئة المعاقين بمرض “متلازمة داون” أو ما يعرفه البعض بـ”التثلث الصبغي 21″ أو “التريزومي 21 “الذي يصيب مولوداً واحداً من بين 600–700 مولود في العالم.

ولذلك فإنه ليس من العجيب أن تعتبر النرويج للسنة الخامسة على التوالي أفضل مكان للعيش، حسب تقرير التنمية البشرية السنوي الصادر عن الأمم المتحدة الذي يصنف قائمة الدول حسب نوعية الحياة باستخدام مؤشرات مثل متوسط العمر ودخل الفرد، والحياة الصحية والنفسية والاجتماعية، وضمان الحياة الكريمة للمعاقين والمتخلفين عقليا.ً

وتعد القناة -التي تبث برامج متنوعة كالأخبار والأغاني والمسلسلات والبرامج الترفيهية- فرصة كبيرة لذوي الاحتياجات الخاصة للتعبير عن أنفسهم، ولإثبات وجودهم في المجتمع.ولعل اختيار اسم القناة “إمبو” -وهي عبارة عن الحروف الأربعة الأولى من الكلمة الإنكليزية “إمبورمنت”- التي تعني التمكين أو التفعيل، إشارة واضحة إلى الهدف الحقيقي لهذه القناة التي افتتحت بميزانية تزيد عن 26 مليون كرونة (3.9 ملايين دولار) قدمتها الدولة كدعم لمدة خمس سنوات، بحسب كاترين مايو المذيعة ومقدمة البرامج في تلك القناة

و في تصريح “للجزيرة نت”أشارت مايو أن القناة لا تقتصر على تقديم البرامج المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة، بل تهتم ببرامج كثيرة ومتنوعة تفيد جميع شرائح المجتمع النرويجي.

وأكدت أن كادر العمل المكون من 11 شخصاً كلهم من ذوى الاحتياجات الخاصة يتناوبون فيما بينهم لتأدية المهام المنوطة بهم، كما أنهم يتدربون على تهيئة أنفسهم مهنياً للقيام بأي عمل بما يتناسب مع العمل التلفزيوني.

ووصفت مايو القناة بالمتنوعة، مشيرة إلى أنها تهتم بتغطية الأحداث الإخبارية، والفن والفنانين والأمور الدينية وشؤون الكنيسة، والشعر والشعراء، ومتابعة القضايا القانونية وتغطية الاحتفالات والمناسبات العامة، كما تولي اهتماماً خاصاً بالمناسبات والقضايا التي تعنى بأصحاب الاحتياجات الخاصة ولو كانت خارج نطاق النرويج.ويكمن سر نجاحها بحسب رأي رئيس تحرير قسم الأخبار في القناة ستاينار واغن، في القناعة الكاملة الموجودة داخل كادر العمل فيها، وبما يقدمه هذا الكادر.

وأضاف أن الجميع يساعد بعضه البعض في قسم الأخبار، حيث تتم متابعة الأخبار والتخطيط من أجل إنجاز التقارير الجيدة في الاجتماع اليومي، إضافة إلى التعامل مع جميع القضايا المطروحة على الساحة بشفافية ومصداقية كبيرتين، وبطريقة سهلة وبسيطة تليق بكفاءة القائمين عليها.

وأوضح واغن للجزيرة نت أنه لم تكن لديه أي خبرة في مجال العمل التلفزيوني، وأنه خضع لعدة دورات تأهيلية حتى ترسخت لديه قناعة بضرورة المضي قدماً نحو التفوق والإبداع وأكد أن البساطة وتقديم البرامج بطريقة سهلة وخفيفة وعفوية في بعض الأحيان يدفع المشاهدين لمتابعة الأخبار التي يذيعونها لحملها نكهة وبصمة خاصة بهم، خاصة أن تغطيتهم لانتخابات البرلمان النرويجي نهاية عام 2009 كانت أول باكورة لأعمالهم، ولقيت إقبالا واسعاً من قبل النرويجيين، نظراً لأسلوب تغطيتهم الذي ابتعد عن النمط الروتيني [8]

وبالتالي فعلى وسائل الإعلام القيام بإلتزماتها تجاه الفئات الخاصة في إطار المسؤولية الاجتماعية للتعرف على مشكلاتهم وقضاياهم وكيفية حلها بطرق علمية ميسرة, وضرورة مراعاة أخلاقيات الممارسة الإعلامية من الصدق والموضوعية والدقة وتقديم صورة صحيحة وصادقة ممثلة لهذه الفئة, وتصحيح اتجاهات المجتمع نحو الإعاقة والمعوقين, وتكريم المعاق وزيادة الاهتمام به كعضو مهم في المجتمع, وتنقية وسائل الإعلام من الأعمال التي تتضمن الاستخفاف بهم[9] .

III-المنشود في رعاية المعوقين  والنهوض بهم ماديا ومعنويا

ان المطلع على الاتفاقيات الدولية حول حقوق الانسان وذوي الاحتياجات الخصوصية سيلاحظ الدور الكبير الذي لعبته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان من أجل اقرار معاهدة حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة في  13 ديمسبر 2006.والتي شاركت فيها أكثر من 120 دولة ومفاوضات دامت لأكثر من 5 سنوات  والهدف منها تعزيز  تمتع الاشخاص المعوقين بجميع حقوق الانسان والحريات الاساسية وتعزيز احترام كرامتهم مع الاقرار  بأن جميع الاشخاص ذوي الإعاقة متساوون ولهم الحق على قدم المساواة في الحماية والفائدة اللتين يوفرهما القانون. كما تمنع كل انواع التمييز على اساس الاعاقة.

ويمكن القول بأن هذه  الاتفاقية  وتطبيقها هي معاهدة شاملة لحقوق الانسان، تعطي الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والمدنية، الحقوق المدنية والسياسية- كالمساواة في الحماية من قبل القانون، الحرية والأمن، الحق في الحياة، حماية وسلامة الشخص وحق المشاركة في الحياة العامة، بما في ذلك حرية التعبير، الحق في التعليم والعمل والحق بالمعيشة العادلة، والصحة والحق في المشاركة في الحياة الثقافية.

فهذه الاتفاقية هي المنشود الوحيد للاحاطة بذوي الاعاقة بكافة اصقاع العالم وخاصة بتونس التي عانت التهميش والويلات فحسب المادة 1 من اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة فأن الغرض من هذه الاتفاقية هو تعزيز وحماية وكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعا كاملا على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة.

حيث يشمل مصطلح ”الأشخاص ذوي الإعاقة“ كل من يعانون من عاهات طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسّيَة، قد تمنعهم لدى التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين.

ومن حيث الالتزامات العامة تتعهد الدول الأطراف بكفالة وتعزيز إعمال كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالا تاما لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة دون أي تمييز من أي نوع على أساس الإعاقة. وتحقيقا لهذه الغاية حيث  تتعهد الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير الملائمة، التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير، لإنفاذ الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية و اتخاذ جميع التدابير الملائمة، بما فيها التشريع، لتعديل أو إلغاء ما يوجد من قوانين ولوائح وأعراف وممارسات تشكل تمييزا ضد الأشخاص ذوي الإعاقة والبرامج؛ السياسات جميع في الإعاقة ذوي للأشخاص الإنسان حقوق وتعزيز حماية مراعاة .

و حول الأطفال ذوو الإعاقة أشارت المادة السابعة من الاتفاقية أنه على  الدول  أن تتخذ جميع التدابير الضرورية لكفالة تمتع الأطفال ذوي الإعاقة تمتعا كاملا بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وذلك على قدم المساواة مع غيرهم من الأطفال و أن تكفل الدول الأطراف تمتع الأطفال ذوي الإعاقة بالحق في التعبير بحرية عن آرائهم في جميع المسائل التي تمسهم مع إيلاء الاهتمام الواجب لآرائهم هذه وفقا لسنهم ومدى نضجهم، وذلك على أساس المساواة مع غيرهم من الأطفال وتوفير المساعدة على ممارسة ذلك الحق، بما يتناسب مع إعاقتهم وسنهم.

فما نطمح لبعثه في مجال قطاع ذوي الاحتياجات الخصوصية هو تطبيق الاتفاقيات التي تنادي بحق المعوق في الحياة و هذه الاتفاقية كفيلة لجعل المعوق متمتعا بكل حقوقه وواجباته فالمادة التاسعة من الاتفاقية تقر بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش في استقلالية والمشاركة بشكل كامل في جميع جوانب الحياة حيث تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة التي تكفل إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع غيرهم، إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال، والمرافق والخدمات الأخرى المتاحة لعامة الجمهور أو المقدمة إليه، في المناطق الحضرية والريفية على السواء. وهذه التدابير، التي يجب أن تشمل تحديد العقبات والمعوقات أمام إمكانية الوصول وإزالتها كما تؤكد الدول الأطراف من جديد أن لكل إنسان الحق الأصيل في الحياة وتتخذ جميع التدابير الضرورية لضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة فعليا بهذا الحق على قدم المساواة مع الآخرين ، والأهم من ذلك هو الاعتراف بهم كما ورد في المادة 12 حيث تكفل الدول الأطراف أن توفر جميع التدابير المرتبطة بممارسة الأهلية القانونية الضمانات المناسبة والفعالة لمنع إساءة استعمال هذه التدابير وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وتكفل هذه الضمانات أن تحترم التدابير المرتبطة بممارسة الأهلية القانونية حقوق الشخص المعني وإرادته وأفضليته، وأن تكون مجردة من تضارب المصالح ومن التأثيــــر الذي لا مسوغ له، ومتناسبة ومتماشية مع ظروف الشخص، وتسري في أقصر مدة ممكنة، وتخضع لمراجعة منتظمة من جانب سلطة مختصة ومستقلة ومحايدة أو من جانب هيئة قضائية. وتكون هذه الضمانات متناسبة مع القدر الذي تؤثر به التدابير في حقوق الشخص ومصالحه.

كما تقر المادة 24 على عدم استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من النظام التعليمي العام على أساس الإعاقة، وعدم استبعاد الأطفال ذوي الإعاقة من التعليم الابتدائي أو الثانوي المجاني والإلزامي على أساس الإعاقة و تمكينهم من الحصول على التعليم المجاني الابتدائي والثانوي، الجيد والجامع، على قدم المساواة مع الآخرين في المجتمعات التي يعيشون فيها و تيسير تعلم طريقة برايل وأنواع الكتابة البديلة، وطرق ووسائل وأشكال الاتصال المعززة والبديلة، ومهارات التوجيه والتنقل، وتيسير الدعم والتوجيه عن طريق الأقران الى جانب تيسير تعلم لغة الإشارة وتشجيع الهوية اللغوية لفئة الصُم.

وعلى غرار التعليم نجد حق المعوق في الصحة والعلاج من خلال ضرورة توفير رعاية وبرامج صحية مجانية أو معقولة التكلفة للأشخاص ذوي الإعاقة تعادل في نطاقها ونوعيتها ومعاييرها تلك التي توفرها للآخرين، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وبرامج الصحة العامة للسكان و توفير ما يحتاج إليه الأشخاص ذوو الإعاقة تحديدا بسبب إعاقتهم من خدمات صحية، تشمل الكشف المبكر والتدخل عند الاقتضاء، وخدمات تهدف إلى التقليل إلى أدنى حد من الإعاقات ومنع حدوث المزيد منها، على أن يشمل ذلك الأطفال وكبار السن مع حظر التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في توفير التأمين الصحي، والتأمين على الحياة حيثما يسمح القانون الوطني بذلك، على أن يوفر بطريقة منصفة ومعقولة.

هذا الى جانب حظر التمييز على أساس الإعاقة فيما يختص بجميع المسائل المتعلقة بكافة أشكال العمالة، ومنها شروط التوظيف والتعيين والعمل، واستمرار العمل، والتقدم الوظيفي، وظروف العمل الآمنة والصحية و حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ظروف عمل عادلة وملائمة، على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك تكافؤ الفرص وتقاضي أجر متساو لقاء القيام بعمل متساوي القيمة، وظروف العمل المأمونة والصحية، بما في ذلك الحماية من التحرش، والانتصاف من المظالم مع كفالة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقوقهم العُمالية والنقابية على قدم المساواة مع الآخرين و تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول بصورة فعالة على البرامج العامة للتوجيه التقني والمهني، وخدمات التوظيف، والتدريب المهني والمستمر.

واذا نظرنا في القانون التونسي وتحديد الفصل 48 من الدستور التونسي المنقح في جانفي من سنة 2014 فان الدولة تحمي الاشخاص ذوي الاعاقة ولكل مواطن ذي اعاقة الحق في الانتفاع حسب طبيعة اعاقته بكل التدابير التي تضمن له الاندماج الكامل في المجتمع والدولة تكون ملزمة في اتخاذ الاجراءات الضرورية لتحقيق ذلك.

فالقانون التونسي جاف جدا على مستوى التشريع لذوي الاحتياجات الخصوصية وحتى هذا الفصل خلق جافا ولا يمكنه أن يضمن أي شيء لهم حاضرا ومستقبلا ،فكم أحوجنا الى تطبيق الاتفاقية الدولية لذوي الاحتياجات الخصوصية وكم أحوجنا الى جعل المعوق فوق كل اعتبار وأن تكون له الكلمة الفصل في بعض المشاريع وفي بعض القرارات.

فنحن بحاجة الى ارادة سياسية كبرى لتغيير الوضع بالبلاد التونسية في ما يخض واقع المعوق الذي يعيش الهشاشة وكان الموضوع اصبح من المسكوت عنه لا يمكن الخوض في أمره ولا يمكن تعرية واقعه والخوف كل الخوف أن تتحول الارادة السياسية الى ارادة تعيش الاعاقة والخصاصة والموت نتيجة غياب الرؤية وجعل تلك الفئة تعيش الأسوأ عوض الأفضل.

على سبيل الخاتمة

وبالتالي فالإعلام بمختلف أصنافه يبقى من أهم المباحث التي  لا يمكن الاستغناء عنها وخاصة في متناول مثل هذه المسائل وخاصة في ما يتعلق بالتوعية فقد أثبتت دراسات كثيرة أن الإعلام يُعد من أهم المؤسسات الثقافية والاجتماعية المؤثرة في اتجاهات الرأي العام، التي يمكنها أن تؤدى أدواراً رائدة في تغيير النظرة إلى الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، فالتقرير النهائي للقاء الخبراء الدوليين في مجال وسائل الإعلام والإعاقة، في موسكو سنة  2002 كشف عدة أمور منها أن هناك اعترافاً بأهمية الاستفادة من وسائل الإعلام في تقديم الإعاقة على أنها تنوع طبيعي ومقبول في المجتمع  مع ضرورة العمل على زيادة تمثيل الإعاقة وفي نفس الوقت تحسين الصورة لها في وسائل الإعلام، وذلك بتحسين الرسائل التي تنقل وتعكس القبول المتنامي للإعاقة على أنها حق إنساني وتغيير اجتماعي حيث تؤدي الجهات العاملة في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة من هيئات حقوقية وأولياء الأمور والجهات المختصة في قضايا الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة دوراً مهماً في دفع وسائل الإعلام للاهتمام بموضوع الإعاقة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة[10]

فما أحوجنا في وقتنا الحالي أن نفتح بصيص أمل لهؤلاء “المواطنين ذوي الدرجات الخاصة” و أن يتم لأجلهم تطبيق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وربما أن تسند لأحد منهم مسؤولية داخل وزارات الاشراف التي يكون لها القرار من أجل جعل تونس بلدا يعيش الديمقراطية في تعامله مع جميع المواطنين على حد السواء وليس بلدا يقوم على التمييز وهتك أعراض نسبة منهم بتعلة أنهم “معوقين” و أقل درجة من بقية المواطنين.

لان عزل هؤلاء الفئة وإقصائهم هو عزل للأخلاق وعزل لشريحة كاملة قد تتحول في لحظة أو في أخرى الى عناصر مشردة يعيشون بين الإجرام والانتحار لأنّ صوتهم سيظل غير مسموع لأنه قلمّا تجد من يريد الدفاع عنهم وفضح الممارسات التي يتعرضون لها.

فما أحوجنا ايضا اليوم أن نتعايش جميعا معا في حقل واحد دون تمييز ودون عنصرية لأن الشخص “المعوق” في الأخير هو ابننا وأخونا ومن لحمنا ودمنا ولا يمكن التغاضي عنه بتاتا او في ما يعرف بفلسفة “العيش معا” بلغة فتحي التريكي أو “فلسفة المشترك” ليبقى الاخر هو مرآتي التي أرى بها وجهي وظلي الذي يسير معي جنبا لجنب والأخر هو سوى ذلك الشخص الذي لا حول له ولا قوة ذلك القاصر عن ايصال صوته وتبليغ هدفه ومراده، انه المواطن ذي درجة الخاصة.

الهوامش

[1] -ضرورة شبكة اعلامية تعنى بالاعاقة، رندا خطاب: صحيفة الوطن القطر: مقال نشر بتاريخ 04 ديسمبر 2014 تاريخ الدخول 15 جويلية 2017 الساعة 14.44 .

http://archive.al-watan.com/Mobile/viewnews.aspx?n=1C75AFE3-71EE-4BC5-88BC-B3E84A9635FE&d=20141204#.WWoNsYjyjIU

[2] انظر: “المدخل إلى التربة الخاصة” أ. د/ جمال محمد الخطيب، أ. د/ مني صبحي الحديدي، ص15، مطبعة دار الفكر، الطبعة الأولى 2009- 1430هـ/عن مصطفى محمد حميدة:بحث في الاعاقة البصرية ص3

[3] أبو الكاس (رائد محمد) : “رعاية المعاقين في الفكر التربوي الإسلامي في ضوء المشكلات التي يواجهونها”رسالة ماجستير، 2008 – ص29.

[4] – اشكاليات الاعلام ومعطيات الواقع ،الدكتور وائل رفعت خليل: الفصل السابع من الكتاب “الاعلام ودوره في حل قضايا المعوقين” ص 154

[5] -مارشال ماكلوهان(1911 ـ 1980م). أستاذ وكاتب كندي أحدثت نظرياته في وسائل الاتصال الجماهيري جدلاً كبيرًا، فهو يرى أن أجهزة الاتصال الإلكترونية ـ خاصة التلفاز ـ تُسيطر على حياة الشعوب، وتؤثر على أفكارها ومؤسساتها، و قد قام ماكلوهان بتحليل التأثيرات التي تُحدِثها وسائل الإعلام في الناس والمجتمع من خلال مؤلفاته مثل العروس الميكانيكية (1951م)؛ مجرَّة جوتنبرج (1962م)؛ فهم وسائل الاتصال (1964م)؛ الإعلام هو الرسالة (1967م)؛ الحرب والسلام في القرية العالمية (1968م)

[6] – عزة مصطفى الكحكي, اتجاهات ذوي الاحتياجات الخاصة نحو معالجة قضاياهم والدراما التي يقدمها التلفزيون وعلاقتها بمفهوم الذات لديهم. , ص 287.

 

[7] – محمد معوض إبراهيم وآخرون , الإتجاهات الحديثة في إعلام الطفل وذوي الإحتياجات الخاصة , (القاهرة : دار الكتاب الحديث , 2006) ص 266

 

[8] – مقال نشر تحت عنوان ‘قناة تلفزيونية بالنرويج يديرها معاقون’ للصحفية سمير شطارة-أوسلو.نشر بالجزيرة نت وهذا رابطه: http://www.aljazeera.net/news/miscellaneous/2010/5/25/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B2%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AC-%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%82%D9%88%D9%86

 

[9] – عزة مصطفى الكحكي, اتجاهات ذوي الاحتياجات الخاصة نحو معالجة قضاياهم والدراما التي يقدمها التلفزيون وعلاقتها بمفهوم الذات لديهم. , ص 287

[10] – ورقة بحثية بعنوان: دور الإعلام الجديد في رعاية حقوق ذوي الإحتياجات الخاصة من إعداد شهد محمد الطيار-كلية التربية بالزلفي جامعة المجمعة،المملكة العربية السعودية.

https://www.google.tn/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=1&cad=rja&uact=8&ved=0ahUKEwjFlaa9rovVAhUIaxQKHb3lCJcQFggjMAA&url=http%3A%2F%2Ffaculty.mu.edu.sa%2Fdownload.php%3Ffid%3D135614&usg=AFQjCNEizU4qEljXBA3NyJeYTNKPFWanGw

تاريخ الدخول: 15 جويلية 2017 :الساعة 20.15