آخر الأخبار
الرئيسية > تربية و تعليم > قسم الفلسفة بجامعة صفاقس: انطلاق فعاليات الملتقى الدولي “من المعرفة الى الاعتراف”
قسم الفلسفة بجامعة صفاقس: انطلاق فعاليات الملتقى الدولي “من المعرفة الى الاعتراف”

قسم الفلسفة بجامعة صفاقس: انطلاق فعاليات الملتقى الدولي “من المعرفة الى الاعتراف”

بتنظيم من  وحدة بحث الفنومينولوجيا والمعارف المتداخلة التي يشرف عليها البروفوسير محمد محسن الزارعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس و بالتعاون مع قسم الفلسفة بالكلية المذكورة وجمعية معارف في الصورة والتواصل ،افتتحت اليوم الخميس 07 مارس 2019 بفضاء المركب الثقافي محمد الجموسي الندوة الدولية “من المعرفة الى الاعتراف “بحضور ثلة من المفكرين والاساتذة المهتمين بالشأن الفلسفي .

افتتح الندوة أستاذ التعليم العالي في الفلسفة بكلية الاداب والعلوم الانسانية بصفاقس الدكتور محمد محسن الزارعي رئيس وحدة البحث في الفينومينولوجيا ورئيس جمعية معارف في الصورة والتواصل مبيّنا أن هذه الندوة ستحاول أن تدرس مواطن التقاطع والتكامل بين الاعتراف والمعرفة اللذان يعودان لغة إلى نفس الأصل سواء في اللسان العربيّ أو في الألسن الأعجمية،مبينا أن المعرفة تحتاج إلى اعتراف يضمن مصادقة على صلاحية نتائجها وتداولها أمّا الاعتراف القائم على التعرّف والعرفان، فإنّه يظلّ موصولا بالمعرفة، وهو استكمال لما تناسته أو لم تتمكّن من بلوغه بل لعلّه سابق عليها.

مشيرا في نفس السياق أن الندوة ستطرّق من ناحية أخرى إلى مواطن الاختلاف بين المعرفة والاعتراف، بما أن هذا الأخير يتعيّن في إطار الفعل والتبادل، فهو علاقة تخص الاعتراف بالذات والاعتراف بالآخر، لذلك فإن الفلسفة سعت من خلاله على البحث في آليات مجاوزة الاضطهاد والاحتقار الاجتماعي وإهدار الكرامة  إلى جانب الوقوف عند أغراض المقاربة الفلسفية لمفهوم الاعتراف.

وقد شهد اليوم الأول عدد هام من المداخلات العلمية الفلسفية في اطار جلسات عديدة على غرار الجلسة الافتتاحية التي اشرف على رئاستها الدكتور ناجي العونلي أستاذ الفلسفة الألمانية بقسم الفلسفة بصفاقس وبالجامعة التونسية التي احتوت على مداخلة الفيلسوف التونسي الدكتور عبد العزيز العيادي والتي وردت تحت عنوان “عرف: الجذر واشتقاقه” والتي تطرق فيها الى الشبكة العلائقية التي ينخرط فيها مفهومي المعرفة والاعتراف مع بيانه لمجموعة من المنقلبات المعرفية بين المعرفة والاعتراف والاستعراف وبين المرئي واللامرئي .

هذا الى جانب مداخلة الدكتور كمال بومنير من جامعة الجزائر 2 والتي وردت تحت عنوان “حضور هيغل الشاب في تأسيس براديغم الاعتراف عند اكسل هونيت” والذي عمل فيها على البحث في مواطن التجديد داخل هذا البراديغم صلب النظرية النقدية .

كما احتوت الجلسة العلمية الأولى على مداخلة الأستاذ خمسي الدريدي من جامعة صفاقس والتي تمحورت حول “الاعتراف والعدالة الاجتماعية لدى نانسي فرازر ” محاولا البحث فيها عن مواطن عمل هذه الفيلسوفة المعاصرة التي اشتغلت على الفضاء العمومي  وعلى المسألة النسوية وعلى العدالة الاجتماعية في علاقتها بالاعتراف وانشغالها بقضايا الفكر في اطار النظرية النقدية.

هذا الى جانب مداخلة الدكتور نوفل الحاج لطيف من جامعة تونس والتي تمحورت حول “الأنا والاخر : جدلية الصراع والاعتراف أكسيل هونيت قارئا لهيغل “.

الحصة المسائية عرفت نفس المنحى الفلسفي ونفس التفاعل من قبل الحضور من مختلف الاختصاصات حيث انطلقت الجلسة الثانية برئاسة الأستاذ محمد محسن الزارعي والتي شهدت مداخلة الاستاذ الهادف الظاهري من جامعة صفاقس حول “الاعتراف من الميتافيزيقا الى التأويل” مراوحا فيها بالنظر والنقد الفلسفي صلب تاريخ الفلسفة مبينا مواطن تطور وترحال هذا المفهوم صلب المدونة الفلسفية.

كما اسمتع جمهور الفلسفة بمداخلة الأستاذة جناة بلخن من الشقيقة الجزائر والتي تمحورت حول “الاعتراف في فلسفة بول ريكور”.

كما تميزت الحصة المسائية بالفحوى المميز للجلسة العلمية الثالثة التي اشرف على رئاستها الدكتور فريد العليبي من جامعة صفاقس والتي احتوت مداخلة الدكتور مولدي عزديني حول الاعتراف صلب تاريخ الفلسفة الى جانب مداخلة الدكتور الحبيب النهدي والتي تمحورت حول “الاعتراف بالأقليات في المجتمع التونسي “لتختتم بمداخلة الأستاذ بشير العبيدي حول “الاخر المثيل ”

نشير في هذا الإطار إلى أن الندوة تميزت من الناحية العلمية ومن الناحية التنظيمة واتسمت بالدسامة في مستوى المضمون الفلسفي وفي مستوى قراءة الراهن الفلسفي،علما وأنها ستتواصل الي يوم الغد الجمعة بفضاء كلية الاداب بصفاقس لتستأنف بقية مفاصلها.

 

علي البهلول