آخر الأخبار
الرئيسية > قضايا و جهات > في مدينة “ولد البحر”: ارتفاع ملحوظ في أسعار الأسماك مع تواصل ارتفاع أسعار الخضر والغلال
في مدينة “ولد البحر”: ارتفاع ملحوظ في أسعار الأسماك مع تواصل ارتفاع أسعار الخضر والغلال

في مدينة “ولد البحر”: ارتفاع ملحوظ في أسعار الأسماك مع تواصل ارتفاع أسعار الخضر والغلال

لكل مدينة ميزة خاصة تنفرد بها عن بقية المدن والمتعارف عليه أن مدينة صفاقس تعرف ب”مريقتها الصفاقسية” وبسوق سمكها الذي يعتبر من اكبر الأسواق في الجمهورية حيث يرتاده يوميا الآلاف من المواطنين من مختلف المناطق التابع للولاية وحتى المارين بالولاية يتخذون منه وجهة لهم في غالب الأحيان ويمكن أن تكون هذه الميزة لصالح المنطقة ولصالح مواطنيها ولكن الأشكال الموجود بهذا السوق لا يزال قائما وخاصة في غلاء الأسعار والكل يغني حسب هواه من التجار وخاصة في أول أيام شهر رمضان المعظم.

لمّا دخلنا سوق السمك بمدينة صفاقس والذي يعتبر واجهة يرتادها يوميا الالاف من المواطنين كانت جل انواع الأسماك موجودة والمواطن يعيش الحيرة جراء غلاء الأسعار التي باتت “نار” فداخل السوق لم تعد تسمع سوى بالعشرات من الدنانير لكي يتسنى للمواطن شراء “مرقته” فالأسعار أصبحت لا تطاق ولم يعد بامكان المواطن البسيط التمتع بما كان يتمتع به سابقا.

فمدينة صفاقس تسمى أيضا “صفاقس بلاد ولد البحر” فهي مقولة لا تزال تردد الي يومنا هذا وجل الأهالي يعرفونها وهو ما يعني أنه من المفروض أن تكون اسعار الأسماك في متناول الجميع خاصة مع دخول شهر رمضان  فسعر سمك “السردين بمعدل 4 دنانير وسعر “الشورو” تجاوز 10 دنانير ، في حين ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد من “التريلية” الحمراء الى حدود 18 دينار ،أما سعر القاروص البلدي فقد تجاوز الأربعون دينارا وسعر القرنيط وصل الى ثلاثون دينار أما سعر “الجمبري الممتاز أو كما يسمى بالروايال” فقد تجاوز ثمانون دينارا،وحتى سمك السردينة فقد تجاوزت الخمسة دنانير،أما سمك “الصبارص” فقد تجاوز عند بعض الباعة ثلاون دينارا.

وغير بعيد عن سوق السمك نجد سوق بوشويشة بصفاقس الذي يعرفه جل المواطنين بأنه سوق المواطنين بامتياز وكل من يدخله يمكنه تعبئة قفته بالخضر والغلال بأرخص الأثمان ولكن لم تعد دار لقمان على حالها وتغير الوضع وأصبح السوق محتشم الحرفاء لغلاء الأسعار حيث أصبح البصل اسمه “سي البصل” بالتوازي مع غلاء بقية الأنواع الأخرى من الفلفل والطماطم الذي تجاوز 2500 مليم للكغ الواحد والبطاطا  تجازت 1600 مليم ولم نتحدث عن الغلال على غرار التفاح الذي يناهز ثمن الكيلوغرام الواحد الستة دنانير زائد بعض المليمات والموز تجاوز الستةدنانير.

مع الأسف فأهالي صفاقس منذ سنوات خلت كانوا يمرون بسوق السمك ويقتنون ما تيسر له من السمك الطري ومن ثم يمرون بسوق بوشويشة ويشترون ما يلزم لهم وكل ذلك لا يكلفهم خمسة دنانير والأن يأخذون معهم خمسون دينارا ويبقون في حيرة من أمرهم ،أما عليهم شراء الأسماك او شراء الخضر  فالسمك أصبح ثمنه “نار والخضر مسمار” والزوالي أصبح تحت رحمة التجار التي تقوم بسن التعريفة حسب هواها دون النظر الى القدرة الشرائية للمواطن فالمطلوب من المصالح المختصة في الوقت الحالي اعادة النظر في الأسعار بجدية ووضع الحدود أمام كل من يحاول تجاوز القوانين وخاصة في مسألة مقاومة الغش والتي يجب أن تكون من أهم المحاور الرئيسية التي يجب أن تشتغل عليها المصالح المعنية.

  علي البهلول  /نيوز براس