آخر الأخبار
الرئيسية > تونس اليوم > صفاقس: تهميش ومعاناة و مشاريع معطلّة تزيد في الطين بلّة
صفاقس: تهميش ومعاناة و مشاريع معطلّة تزيد في الطين بلّة

صفاقس: تهميش ومعاناة و مشاريع معطلّة تزيد في الطين بلّة

رغم ان مدينة صفاقس المدينة الثانية بعد تونس و سميت بعاصمة الجنوب بحكم قوتها الديمغرافية والصناعية وسميت بمدينة الاسفلت والحجر وعلى امتداد العشرات من السنين أضحت مركزا هاما بالخريطة التونسية وبرمج بها أكثر من مشروع عالمي كي تكون شنغهاي زمانها فأن ذلك لم يشفع لها بأن تكون في الصدارة  نتيجة سياسة التهميش على مدى السنين  فجل مشاريعها التي اسندتها الدولة لها لا تزال حبرا على ورق وان أعطيت اشارة البداية فالتعطيل يكون سيد الموقف  فقد استفاق أهالي صفاقس ذات مساء على نبأ مفاده أن الحكومة التونسية قررت انشاء مدينة رياضية بعاصمة الجنوب وكان الخبر بمثابة الهدية التي انتظرها أهالي صفاقس من الدولة ورغم صدور القرار بتنفيذه الا أنه لا يزال الى يومنا هذا حبرا على ورق بالرغم من مرور سنوات طويلة عليه وكانت أخر التطمينات لانجازه في عهد الوزير السابق طارق ذياب والذي بين أن الدولة تسعى بكل جهدها لتحقيق المشروع الذي قدرت كلفته ب 200 مليون دينار وكانت البرامج مسطرة لتنفيذه باعتباره من المشاريع الهامة التي يجب تركيزها بصفاقس لتلبية طلبات مليون متساكن وطلبات رياضيي عاصمة الجنوب الذين استبشروا بدورهم بهذا المشروع لمضاعفة ألقابهم الوطنية والعالمية .

ومن المشاريع الكبرى أيضا بمدينة صفاقس نجد مشروع الملايين أي مشروع تبرورة والذي يناهز عمره 20 سنة  والى حدود كتابة هذه الأسطر فقد تم الانفاق عليه اكثر من 140 مليار وجل الأموال كانت بشكل قروض من دول وشركات أجنبية من أجل اتمامه ولكنه مع كامل الأسف لم يتم انجاز سوى القسط الأول وان لم يكن بالمستوى المطلوب انجازه حيث تم عزل مادة الفوسفوجيبس من السواحل ورفع المواد الملوثة وردم قرابة 380 هكتار من البحر لكي يتم استثمار المساحة المردومة وتحويلها الى مساحة معمارية وترفيهية وسياحية و المؤسف في الأمر أن مشاريعنا تتوج خارجيا وتذل داخليا من طرف مصالحنا المختصة فقد تم في أواخر 2014 تتويج مشروع تبرورة  كأهم المشاريع في البحر الأبيض المتوسط ببرشلونة حيث تم تخصيص مبلغ  له يمكن أن يصل الى 500 ألف أورو  من أجل اتمامه وان كان المبلغ لا يكفي لتهيئة البنية التحتية الخاصة بالمشروع والتي تغطي قرابة 420 هكتار.

الى جانب المشاريع الكبرى والتي مثلت هاجسا للشعب الصفاقس هو مشروع المترو الخفيف وخاصة أن مدينة صفاقس تشكوا من أزمة الطرقات وتزايد السيارات بصفة رهيبة جدا وهو الذي ساعد في تفاقم الحوادث زد على ذلك ظاهرة النقل الحضري التي بدورها تشكوا نقصا فادحا على مستوى الحافلات وهو ما ساعد في تزايد المشاكل وكان مشروع المترو الخفيف الوسيلة الوحيدة للتقليص من مشاكل الاكتظاظ وتسهيل عملية النقل والتنقل وخاصة في صفوف التلاميذ والطلبة و المشروع سيكون باشراف عدة أطراف منها وزارة النقل والبنك الأوروبي للاستثمار ومكتب الدراسات التونسي الفرنسي ووزارة التجهيز والتنمية الجهوية والداخلية والفلاحة والبيئة والشركة الجهوية للنقل والسكك الحديدية وجامعة صفاقس وبلديات صفاقس الكبرى والسؤال الذي يطرح بالرغم من تعدد الأطراف فلا يزال المشروع حلم يراود الصفاقسية في احلامهم بالرغم من مرور سنوات على الافصاح عنه وبالرغم من الدراسات التي أقيمت فلا تزال الأمور ضبابية.

ومن ناحية أخرى يمكن تسجيلها نجد مشكل السياب حيث تبقى مداخن المجمع الكيمياوي تلفث طوال الليل والنهار  الدخان السموم والتي تحمل الأمراض وبالرغم من الاحتجاجات المتعددة التي قام بها الأهالي بصفاقس من أجل المطالبة بغلق و بنقل المجمع الى مكان اخر فالوضع لا يزال مستمر ولا يزال السياب يمثل كابوسا وهاجسا للجميع.

انتخابات تشريعية ورئاسية على الأبواب والأكيد ستكون مدينة صفاقس وجهة للحج السياسي وستكون الوعود الزائفة شعارات يتم حملها ضمن الحملات الانتخابية من أجل ارضاء الأهالي ولكن هذه المرّة والأكيد ان مثل هذه الشعارات لن تمر على عقول الأهالي،لأن رجال وحراير هذه المدينة لهم من الوعي الكافي لقلب الموزايين ووضع حد لكل من يحاول الضحك على ذقونهم.

 

علي البهلول