آخر الأخبار
الرئيسية > الإفتتاحية > في أجمل صورة …تونس ودّعت في حزن رئيسها الراحل “الباجي قايد السبسي “بقلم رضا سالم الصامت
في أجمل صورة …تونس ودّعت في حزن رئيسها الراحل “الباجي قايد السبسي “بقلم رضا سالم الصامت

في أجمل صورة …تونس ودّعت في حزن رئيسها الراحل “الباجي قايد السبسي “بقلم رضا سالم الصامت

بدأت من يوم السبت 27 جويلية 2019 مراسم تشييع جثمان الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في جنازة وطنية رسمية مهيبة انطلقت من القصر الرئاسي بضاحية قرطاج بالعاصمة في اتجاه مقبرة الزلاج او الجلاز كما يريدون تسميتها .
و قد شارك في الجنازة عدد من قادة الدول وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية ، تونس تودع رئيسها الباجي قائد السبسي، أول رئيس منتخب بشكل حر وديمقراطي في البلاد، في جنازة دولة يحضرها عدد من قادة العالم وسط إجراءات أمنية مشدّدة. وانطلقت من القصر مراسم تشييع جثمان الباجي بضاحية قرطاج بالعاصمة ويوارى جثمان الرئيس الذي وافته المنية الخميس الماضي في المستشفى العسكري عن سن يقارب ال 93 عاما، بمقبرة الزلاج التي تبعد نحو سبع كيلومترات عن القصر الرئاسي.
هذا وقد حضر عدد من قادة الدول وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية لتشييع السبسي. ومن أبرز الحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وملك اسبانيا فيليب السادس، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس ، والرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الرئاسي في ليبيا فايز السراج. كما شارك في تشييع الجنازة عدد من الساسة وأعضاء السلك الدبلوماسي للسفارات الاجنبية في تونس .
وشددت السلطات بكافة هياكلها إجراءاتها الأمنية وأغلقت طرقا كثيرة سيمر عبرها موكب جنازة الرئيس الراحل أو بالقرب منها، وانتشرت قوات الأمن في أغلب مناطق العاصمة وقرب مقبرة الجلاز حيث يدفن والد السبسي و والدته . وينتظر أن يشارك أيضا عدد كبير من المواطنين التونسيين في الجنازة.
وبعد بضع ساعات من وفاة السبسي يوم الخميس 2019 أدّى رئيس البرلمان محمد الناصر اليمين رئيسا مؤقتا للبلاد في انتقال سلس للسلطة. وبعد ذلك بقليل قالت الهيئة المستقلة للانتخابات إن انتخابات الرئاسة ستجري في 15 سبتمبر بعد أن كانت مقررة في 17 نوفمبر 2019. كان السبسي شخصية بارزة في تونس منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي عام 2011 في انتفاضة أعقبتها انتفاضات في أرجاء الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر وليبيا وسوريا. وبرحيل السبسي الذي شغل منصب الرئاسة منذ عام 2014 في أول انتخابات رئاسية ديمقراطية ونزيهة تعرفها تونس، تودع تونس أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخها المعاصر منذ بناء الدولة الوطنية الذي كان أحد بناتها، عقب الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي عام 1956.
وتم دفن الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي بمقبرة الجلاز في العاصمة. وكان موكب الجنازة قد غادر منذ الصباح قصر الرئاسة بقرطاج بحضور القائم بأعمال رئاسة الجمهورية محمد الناصر ورئيس الحكومة يوسف الشاهد وأفراد عائلة الفقيد وشخصيات وطنية بعد تأبينه من طرف العديد من رؤساء وقادة عدة دول.
وعرف مسار الجنازة من قصر قرطاج إلى المقبرة حضورا شعبيا جاء من عديد الولايات ، رغم حرارة الطقس لم يتردد الشعب في توديع الرئيس وإلقاء النظرة الأخيرة عليه. ” نم قرير العين مرتاح البال يا باجي فتونس ستظل تذكر خصالك وأعمالك و انجازاتك و مواقفك و سيظل شعبك وفيا لمبادءك … رحم الله محمد الباجي قائد السبسي رحمة واسعة وأسكنه الله فراديس الجنان”… وداعا رئيسنا و انا لله و انا اليه راجعون .
رضا سالم الصامت