آخر الأخبار
الرئيسية > الإفتتاحية > الافتتاحية-بين التموقع والتقوقع: الوعود الانتخابية ليست خلاصا من الذنوب والخطايا….
الافتتاحية-بين التموقع والتقوقع: الوعود الانتخابية ليست خلاصا من الذنوب والخطايا….

الافتتاحية-بين التموقع والتقوقع: الوعود الانتخابية ليست خلاصا من الذنوب والخطايا….

مهما كانت الوعود المقدمة من قبل المترشحين للانتخابات الرئاسية فان 85 % منها سيبقى كلاما فارغا غايته المخاتلة والتمويه من أجل استقطاب الناخبين ولعلّ ما حصل قبل الثورة او بعدها يبرهن أن همّ جل المترشحين هو التموقع والتقوقع.
الشيء الذي يثير الارباك هو تماهي عدد كبير من الأشخاص من مختلف الشرائح العمرية مع البرامج الانتخابية المقدمة وكانها بشرى او خلاص من الذنوب والخطايا.
مع الأسف برامج ليست لها فكرة ناظمة وهو ما يدخل في مجال العموميات والأقاويل اليومية التي تمتاز بالرتابة والروتين والمستهلك بعيدا عن تصورات حيّة نابعة من ارادة قوية غايتها احداث ثورة حقيقية في المضمون السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتربوي ….
نحن بحاجة ماسة الى رئيس دولة يكون له مشروع واضح نابع من قلبه ومن دمه وليس مسطراّ له ومكتوبا من قبل مكاتب الدعاية من أجل الترويج لمنتوج حزبه او قائمته وكأنه منتوج غذائي.
نحن بحاجة الى رئيس يكون منغرسا صلب الفضاء العام مثل الذي تحدث عنه هابرماس باعتبار ان الفضاء العام يمثل حلبة النقاش العام التي تدور فيه المساجلات وتتشكل فيها الآراء و المواقف حول القضايا التي تجسد اهتمامات الناس وهمومهم.
الغاية ليست تنظيم اجتماعات شعبية والدخول لجميع المعتمديات من أجل التقاط بعض الصور والتصاريح الاعلامية،بل الغاية ان يتواجد المترشح مع الناس وان يستمع اليهم ويتناقشوا معه في المضامين وان يحاسبوه عن الأخطاء المرتكبة في حقهم وأن يكون عرضة للمساءلة وللنقد.
لا يجب على المترشح أن يبيع الوهم للناس،فالشعب-وان كانت معممة- لا يمكن أن تنطلي عليه فكرة التغيير والاصلاح في سنوات قليلة تحت شعار “كن فيكن”.
الرئيس المنتخب يجب أن يتمتع بالصدق والنزاهة وبالعزيمة والاصرار والتحدي من أجل العمل والارتقاء بالبلاد وبمشاغل العباد.
علي البهلول/نيوز براس